لماذا تعمل فرق البرمجة بجهد مضاعف… والنتائج لا تتضاعف؟

تاريخ النشر: 19 يناير 2026
FERAS
فراس وليد
مدون وكاتب مقالات تقنية

حين تقتل الفوضى الإنتاجية داخل الشركات التقنية السعودية

في عالم شركات البرمجة السعودية اليوم، كثير من الفرق التقنية تبدو كأنها تحمل الدفة في بحر من الأعمال المتلاطمة: جداول زمنية ضيقة، متطلبات تتغير يوميًا، واجتماعات لا تنتهي… وكل ذلك غالبًا دون زيادة حقيقية في الإنجاز. السؤال الذي يواجه المديرين ومطوري البرمجيات على حد سواء: لماذا، مع هذا الكم من الجهد، تبدو النتائج أقل مما نتوقع؟

تأتي الإجابة من جوهر بيئة العمل نفسها وليس من الأفراد. كثير من فرق التطوير في السوق السعودي تمتلك مطورين مهرة، أدوات تقنية حديثة، وإرادة لإنجاز العمل، لكنها تفتقر إلى نظام تنظيمي يُمكنها من تحويل الجهد إلى نتائج ملموسة.

في هذا الجزء الأول من المقال سنغوص في الفروق بين الانشغال الحقيقي وفعالية الإنجاز, وكيف يمكن للفوضى التنظيمية أن تبتلع وقت الشركة وطاقات المطورين دون أن ينتج عن ذلك منتج برمجي مكتمل أو قيمة حقيقية للعميل.


ما الفرق بين الانشغال والإنجاز الحقيقي؟

يشيع في بيئات تطوير البرمجيات وصف فرق العمل بأنها “مشغولة” أو أنها تعمل بـ “أقصى جهدها”. لكن الانشغال لا يعني الإنتاجية. فريق يعمل 10 ساعات في اليوم قد لا يحقق أكثر من فريق يعمل 6 ساعات بتركيز وانضباط.

كثير من فرق البرمجة في السعودية تعتقد أن إضافة ساعات العمل أو زيادة الاجتماعات سيؤدي إلى نتائج أفضل، لكن الحقيقة العلمية تقول غير ذلك. أبحاث في علم النفس التنظيمي تؤكد أن زيادة ساعات العمل تزيد من التشتت، الإرهاق، وانخفاض جودة العمل خصوصًا في مهام تتطلب تركيزًا عاليًا مثل البرمجة.

إليك جدول يوضح الفرق بين الانشغال والإنجاز الحقيقي:

العنصر الانشغال (Busy Work) الإنجاز الحقيقي (Productive Output)
الوقت المستثمر غالبًا طويل معتدل وفعّال
النتيجة غموض في التقدّم قيمة واضحة قابلة للقياس
نوع الأنشطة مهام غير مرتبة مهمات محددة مسبقاً
المقاييس ساعات العمل نتائج قابلة للتسليم
تأثير على الفريق إجهاد متزايد تقدم مستدام وتحفيز

هذا الجدول يوضح أن الفرق التي تركّز على مخرجات قابلة للقياس بدلاً من ساعات العمل الطويلة، تحقق تقدّمًا حقيقيًا في تطوير البرمجيات وتقلّل من الاحتراق المهني لدى المطورين.


كيف تخدع الإدارة نفسها بساعات العمل؟

غالبًا ما ترى الإدارة ساعات العمل الطويلة كدليل على الالتزام. هذا صحيح جزئيًا، لكن ساعات العمل ليست مقياسًا للإنتاجية التقنية. هناك فرق كبير بين أن تكون مشغولًا وأن تكون فعّالًا.

على سبيل المثال، في مشروع تطوير تطبيق جوال SaaS لعميل في الرياض، قد يجتمع الفريق 5 مرات في اليوم لمناقشة التحديثات، وقد يقضي المطورون 3 ساعات في العمل على مهام متقطعة، لكن النتيجة النهائية قد تتأخر أو تكون غير مكتملة لأن تركيزهم مقطوع باستمرار.

العمل المتواصل قد يولّد إحساسًا مزيفًا بالإنجاز، لكنه يقتل التركيز العميق المطلوب لحل المشكلات التقنية المعقدة. تركيز المطورين وانجاز المشاريع يتطلب بيئة عمل تقلّل المقاطعات، تحدد أولويات واضحة، وتحترم فترات التركيز دون اجتماعات متكررة.


لماذا يشعر المطورون بالإرهاق دون مخرجات ملموسة؟

الإجابة تتعلق مباشرة بـ بيئة العمل التقنية نفسها:

  • تغيّر المتطلبات باستمرار: في كثير من الشركات، تتغير متطلبات المشروع بشكل يومي أو أسبوعي. المطور يبدأ في تنفيذ جزء من الكود، ثم يتلقى تحديثًا متأخرًا يغيّر تمامًا ما كان يعمل عليه. هذا النوع من الفوضى يجعل الفريق دائمًا في وضع “إطفاء حرائق” بدلًا من وضع “بناء منتج”.

  • أولويات غير واضحة: عندما لا تكون هناك قائمة أولويات واضحة، يتشتت المطور بين مهام متعددة غير مترابطة. في السوق السعودي، كثير من الشركات التقنية تواجه هذا التشتت بسبب ضغط العملاء أو تغييرات غير مدروسة من الإدارة.

  • اجتماعات بلا قرار: الاجتماعات التي لا تؤدي إلى قرارات عملية تصبح عبئًا ثقافيًا في الفريق. مناقشة نفس الموضوعات أسبوعيًا دون نتيجة واضحة تستهلك وقتًا ثمينًا كان يمكن استثماره في التطوير الفعلي.

كل هذه العوامل التقاطعية تؤدي إلى إرهاق ذهني للمطورين. ومع أن الفريق قد يبذل جهدًا مضاعفًا، فإن النتائج الفعلية لا تنمو بالتناسب. وهنا تتضح الفجوة بين جهد العمل و قيمة المشروع الفعلية.


الأثر التنظيمي على بيئة العمل التقنية السعودية

في السوق السعودي، حيث تتسارع المشاريع الرقمية ويزداد الطلب على تطبيقات التجارة الإلكترونية، حلول الـ SaaS، وأنظمة المؤسسات، يمكن أن يكون الفرق التقنية غير المنظمة تحديًا حقيقيًا للشركة وللنموذج التجاري نفسه.

فرق غير منظمة تعني:

  • تأخيرات مستمرة في تسليم الميزات.

  • جودة منخفضة في المنتج النهائي.

  • ارتفاع تكلفة التطوير بسبب إعادة العمل والتعديل المستمر.

  • إحباط مطورين ذو مهارات عالية يغادرون للعمل في بيئات أكثر احترامًا لوقتهم وتركيزهم.

من هنا يأتي الدور الحاسم للإدارة التقنية: خلق بيئة عمل واضحة، تقليل الفوضى، وتمكين الفريق من التركيز على ما يضيف قيمة فعلية.

أدوات أكثر، إنتاجية أقل: الفخ الخفي في بيئات تطوير البرمجيات

في سعيها لتسريع الإنجاز ورفع الكفاءة، تلجأ الكثير من شركات البرمجة السعودية إلى استخدام عدد متزايد من الأدوات والمنصات. Trello لإدارة المهام، Slack للتواصل، Jira للتقارير، GitHub للنسخ البرمجية، Notion لتوثيق العمليات، وغيرها… ولكن، هل فعلاً تؤدي هذه الأدوات إلى تحسين إنتاجية فرق البرمجة؟

في كثير من الأحيان، تكون النتيجة عكسية: ضياع بين الأدوات، تكرار في التوثيق، وفوضى في تتبع الإنجاز. الأدوات التي كان يُفترض أن تُنظّم العمل، تتحول إلى بيئة مشوشة تستنزف وقت المطورين وتشتت تركيزهم.


متى تصبح الأدوات عبئاً على الفريق؟

استخدام الأدوات بذكاء يتطلب انضباطًا تنظيميًا واضحًا. لكن المشكلة التي تتكرر في سوق البرمجة السعودي هي أن الفرق التقنية تضيف الأدوات دون استراتيجية واضحة. بمعنى: بدل أن تُبنى الأدوات حول سير العمل، يُفرض سير العمل ليتماشى مع الأدوات.

مثال واقعي: فريق يعمل على تطوير تطبيق توصيل محلي. يستخدمون Trello لتقسيم المهام، Notion لتوثيق المتطلبات، وجداول Excel لمتابعة التقدم. بعد شهرين، لا أحد يعرف أين توجد آخر نسخة محدثة من المتطلبات، ومن المسؤول عن تنفيذ كل مهمة.

السبب؟ لا توجد سياسة مركزية لاستخدام الأدوات. كل فرد يستخدم ما يراه مناسبًا، والنتيجة: بيئة رقمية فوضوية.

الجدول التالي يوضّح الفرق بين بيئة أدوات منظمة وفوضوية:

العنصر بيئة منظمة بالأدوات بيئة فوضوية بالأدوات
عدد الأدوات محدود ومحدد الاستخدام متنوع وعشوائي
الربط بين الأدوات متكامل وتلقائي مفقود أو يدوي
توثيق المهام مركزي وواضح موزع وغير محدث
تتبع التقدم فوري وشفاف متأخر ويدوي
أثر الأداة على الفريق يسهّل الإنجاز يزيد الحمل الذهني

هذا التباين يُظهر أن الأدوات لا تصنع الإنتاجية، بل طريقة استخدامها وتنظيمها هي ما يصنع الفارق.


تعدد الأولويات = لا أولوية

من أكثر المشكلات شيوعًا في شركات تطوير التطبيقات في السعودية، أن يُطلب من المطور أن “يساعد في كل شيء”. اليوم هو في مشروع تطبيق عقاري، وغدًا عليه حل مشكلة في نظام فوترة داخلي، وبعدها تعديل صفحة في موقع تجاري… وكلها “مستعجلة”.

هذه البيئة تُنتج ما يُعرف بـ تبديل السياق (Context Switching) — وهي من أخطر معوّقات الإنتاجية التقنية.

عندما يضطر المطور لتغيير تركيزه بين 3 أو 4 مهام في اليوم الواحد، فإن كل تبديل بين مهمة وأخرى يستهلك 20 إلى 30 دقيقة لإعادة الاندماج في المهمة الجديدة. النتيجة؟ ساعات مهدرة دون إحراز تقدم فعلي.


كيف تقتل المقاطعات الإنتاجية؟

في البيئة التقنية السعودية، يواجه المطورون تحديًا آخر: المقاطعات المتكررة من الزملاء أو الإدارة أو حتى العملاء. مكالمة سريعة، رسالة Slack عاجلة، أو تحديث على Jira… كلها تبدو صغيرة، لكنها تقصم ظهر التركيز العميق الذي تحتاجه البرمجة.

برمجيات مثل Flutter أو Laravel أو React Native تتطلب سياقًا ذهنيًا متماسكًا. أي انقطاع في هذا السياق يشبه إيقاف سيارة مسرعة فجأة ثم إجبارها على تغيير الطريق.

الحل يبدأ من الثقافة الإدارية نفسها:

  • احترام فترات العمل المركّز.

  • تحديد ساعات خالية من الاجتماعات.

  • وضع بروتوكول للتواصل العاجل مقابل غير العاجل.

  • تحديد أولويات واضحة ومحدودة.


الاجتماعات التي تسرق الوقت والطاقة

لا يمكن الحديث عن الفوضى في بيئة فرق البرمجة دون الإشارة إلى الاجتماعات.

الاجتماعات اليومية، الأسبوعية، العشوائية، التحديثات، التقييمات… كلها قد تكون مفيدة، لكن متى تتحول إلى وحش يلتهم الإنتاجية؟

الإجابة: عندما لا تكون مبنية على قرار، ولا تنتهي بخطوة تنفيذية واضحة. كثير من الفرق في السعودية تدخل في اجتماعات تستمر أكثر من ساعة… فقط لتحديد “من المسؤول عن ماذا”، ثم يُعاد نفس النقاش في الاجتماع التالي.

لكي تكون الاجتماعات فعالة يجب أن تلتزم بـ:

  • جدول واضح ومسبق.

  • تحديد مسؤوليات واضحة بعد كل اجتماع.

  • تقليل عدد المشاركين لأقل حد ممكن.

  • تخصيص وقت للأسئلة لا للتكرار.


تعدد الأدوات + تعدد الأولويات + كثرة الاجتماعات = فوضى مركّبة

وهذه الفوضى تخلق حلقة مفرغة:

  • الاجتماعات تزيد لأن المهام غير واضحة.

  • المهام غير واضحة لأن الأدوات مشتتة.

  • الأدوات مشتتة لأن الأولويات تتغير باستمرار.

  • وكل ذلك يؤدي إلى فقدان السيطرة على المشروع.

النتيجة النهائية: إرهاق فريق، وتأخير تسليم، وجودة منتج متوسطة.

حين تعمل كثيراً… وتُنجز قليلاً: مشكلة بيئة العمل الفوضوية

في السوق البرمجية السعودية، تزداد التحديات مع ازدياد عدد المشاريع الرقمية، سواء في تطبيقات الجوال، أو أنظمة الـSaaS، أو مشاريع التحول الرقمي للقطاع الحكومي. لكن، بينما يتضاعف الطلب… لا تتضاعف النتائج. والسبب الجوهري يعود إلى بيئة العمل الفوضوية التي تحاصر المطورين.

كثير من الشركات تُخطئ حين تقيس نجاح فرق البرمجة بعدد المهام المفتوحة، أو عدد ساعات العمل، بدلًا من النظر إلى العائد الفعلي وجودة المنتج النهائي.

هنا تبرز أهمية بناء ثقافة تنظيمية داخل الشركة تُقدّر الإنتاجية الحقيقية، لا مجرد الانشغال.


مصفوفة «بيئة العمل × الإنتاجية»

لفهم الأثر الحقيقي للفوضى على فرق البرمجة، دعنا نُحلل العلاقة بين نوع بيئة العمل، الجهد المبذول، والنتيجة الفعلية. المصفوفة التالية توضح ذلك:

بيئة العمل الجهد المبذول النتيجة الوصف
منظمة عالٍ إنجاز مستدام فرق تعمل بتركيز، تحقق نتائج دورية وقابلة للقياس
منظمة منخفض تحسين ممكن إمكانات الفريق قابلة للنمو بإدارة ذكية
فوضوية عالٍ استنزاف مستمر جهد كبير يضيع بسبب تشتت وتكرار المهام
فوضوية منخفض انهيار وانسحاب بيئة طاردة، تؤدي إلى استقالات وتدهور عام

هذه المصفوفة ليست نظرية فقط، بل تعكس واقع الكثير من فرق البرمجة داخل شركات ناشئة سعودية أو وكالات رقمية تواجه ضغط السوق والمنافسة. العمل بدون تنظيم لا يولد قيمة، بل يولّد استنزافاً.


لماذا تتجاهل بعض الإدارات هذه المشكلة؟

رغم وضوح الآثار السلبية للفوضى، إلا أن كثيراً من الإدارات التقنية تتجاهل الموضوع، وتواصل النهج نفسه… لماذا؟

1. صعوبة القياس

الإنتاجية البرمجية ليست مثل خط إنتاج مادي. لا يمكنك “رؤية” التقدم بمجرد النظر. تحليل الكود، فهم تعقيد المتطلبات، واختبار الميزات أمور يصعب قياسها بالعين المجردة، ما يجعل الإدارة تعتمد على مؤشرات سطحية مثل “عدد التذاكر المفتوحة”.

2. الاعتقاد الخاطئ أن الضغط = إنجاز

بعض المديرين يربط بين الضغط والإنجاز، ظنًا أن الفريق كلما كان مضغوطًا، كلما “اشتغل أكثر”. لكن الحقيقة أن الضغط المستمر يقتل الإبداع ويُضعف جودة الحلول البرمجية، خاصة عند التعامل مع مشكلات تتطلب تفكيرًا عميقًا.

3. الخوف من التغيير

تغيير نمط العمل، أو تقليل الاجتماعات، أو إعادة هيكلة الأدوات، يُشعر الإدارة بالخوف من فقدان السيطرة. لكن بقاء الأمور كما هي يعني استمرار النزيف الإنتاجي.


كيف تستعيد شركات البرمجة إنتاجيتها؟

لحسن الحظ، هناك حلول عملية يمكن أن تحدث فارقاً حقيقياً إذا طُبقت بوعي والتزام:

✅ 1. وضوح الأولويات

يجب أن يعرف كل مطور ما هي المهمة الأهم، ولماذا هي مهمة الآن. لا يكفي أن نقول “كل المهام مهمة”.

✅ 2. تقليل المقاطعات

تحديد “ساعات تركيز” لا يُسمح خلالها بالمقاطعات أو الاجتماعات. مثلاً: من 9 إلى 12 صباحًا، تتركز جهود المطورين على الكتابة أو الاختبار فقط.

✅ 3. تعريف واضح لنقطة انتهاء المهمة

كل مهمة يجب أن تحتوي على Definition of Done: هل تعني الانتهاء من الكود؟ أم الاختبار؟ أم التسليم للعميل؟ هذا التعريف يقلل من التردد ويُسهل اتخاذ القرار.

✅ 4. استخدام أدوات محددة بوضوح

بدل استخدام 6 أدوات مختلفة، حدّد أداتين أو ثلاث فقط، ودرّب الفريق على استخدامها بفعالية. مثلًا: Jira لإدارة المشاريع، GitHub للكود، وNotion للتوثيق.

✅ 5. حماية وقت المطور

المدير الناجح لا يُقحم المطور في كل صغيرة وكبيرة. احترام وقت المطور = احترام مخرجات المشروع.


ثقافة العمل هي المنتج الحقيقي

في النهاية، الفرق البرمجية لا تنهار من قلة العمل… بل من العمل في بيئة سيئة التنظيم. لا يكفي أن نملك أفضل المبرمجين أو أحدث الأدوات؛ ما لم تكن لدينا ثقافة عمل تحترم الجهد وتوجّهه بذكاء، سنظل ندور في حلقة مفرغة من الإنهاك والتأخير.

المطوّرون في السعودية اليوم يطمحون لبيئات تمنحهم التركيز، وضوح الأهداف، ومناخاً يقدّر إنتاجيتهم الحقيقية. الشركات التي تستثمر في بناء هذه الثقافة ستكون الأسرع نموًا والأكثر استدامة في المستقبل الرقمي للمملكة.

مقالات ذات صلة : 

هل شركتك تنمو أم تنتفخ؟ قراءة عميقة في مخاطر التوسع التقني

المصادر : 

1. بحث أكاديمي حول فهم إنتاجية البرمجيات

أعمال نتشرف بها

    خطوات سهلة لتبدأ طلبك الآن

    فقط قم بتعبئة البيانات التالية وسنكون على تواصل